الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 11

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

فقال هيهنا يا ابا إسماعيل فكشف عن بطنه وحسرت عن بطني والزقت بطني ببطنه ثمّ اجلسنى ودعا بطىّ « 1 » زبيب فأكلت ثمّ قال يا جارية اسقيه من نبيذى قال في التّعليقة ويظهر منه مضافا إلى نباهته دركه للجواد عليه السّلم أيضا وتكنيته بابى إسماعيل انتهى وأقول ربّما استفاد السيّد صدر الدين من فقرة في ذيل هذا الخبر انّ الرّجل كان طبيبا لتضمّنه شكايته اليه معدته وقوله له ( ع ) انّ هذا النبيذ يفسد معدتك ويكنّى بابى الحسن تارة وبابى الحسن تارة وبابى يحيى أخرى ذكر الأوّل في الخلاصة والثّانى الكشي ونقل في صة عن الفقيه انّه يكنّى ابا إسماعيل وظنّى انّه سهو من أحدهما فانّ ابا إسماعيل كنية أبيه أبى البلاد على ما هو صريح رجال الشّيخ ره لا كنية إبراهيم نعم قد سمعت من التعليقة استظهار تكنيته أيضا بابى إسماعيل وكيف كان فقد وثقه جماعة منهم الشيخ ره في رجاله عند عدّه من رجال الرّضا عليه السلم حيث قال إنه كوفي ثقة وقال النّجاشى انه كان ثقة قاريا أديبا إلى أن قال وكان للرّضا عليه السّلام اليه رسالة واثنى عليه وفي الخلاصة انّه ثقة اعمل على روايته انتهى ووثقه في الوجيزة ومشتركات الطّريحى والكاظمي ومقدّمة الجامع وغيرها أيضا وروى الكشّى عن الحسين بن الحسن عن سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن علىّ بن أسباط قال قال لي أبو الحسين ( ع ) ابتداء منه إبراهيم بن أبي البلاد على ما تحبّون التميز قال النّجاشى ره في ترجمة إبراهيم هذا له كتاب يرويه عنه جماعة أخبرنا علىّ بن أحمد عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصّفار عن محمد بن عبد الجبّار قال حدّثنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن حمّاد الكوفي عن محمّد بن سهل بن اليسع عنه انتهى وقال الشيخ ره في الفهرست إبراهيم بن أبي البلاد له أصل أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصّفار عن محمّد بن أبي الصّهبان واسمه عبد الجبّار عن أبي القسم عبد الرّحمن بن حمّاد الكوفي عن محمّد بن سهل بن اليسع عنه ورواية علىّ بن يقطين عنه وروايته هو عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن والرّضا عليه السّلام انتهى فزاد رواية علىّ بن يقطين عنه وزاد الكاظمي في مشتركاته أناسا آخرين فقال يعرف برواية محمّد بن سهل بن اليسع ورواية الحسن بن علىّ بن يقطين ورواية محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب وموسى بن القاسم والحسين بن سعيد ويعرف أيضا بروايته هو عن الباقر والصّادق والرضا عليهم السّلم انتهى ويحتمل ان يكون تبديل الحسن بن علىّ بن يقطين بعلىّ بن يقطين في كلام الطّريحى سهوا وزاد في جامع الرّوات رواية أناس آخرين عنه منهم الحسين بن سعيد وابن أسباط ومحمّد بن إسماعيل وموسى بن القاسم وأحمد بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل وابنه يحيى ويحيى بن المبارك وابن محبوب وجعفر بن محمّد وان شئت شرح ذلك فراجع جامع الرّوات وقد مرّ في ابان الأحمر رواية عن إبراهيم هذا ومرّ وجهه واجماله 42 إبراهيم بن أبي حجر الأسلمي الضّبط حجر بضمّ الحاء المهملة وسكون الجيم المعجمة ثمّ الرّاء المهملة كما في ايضاح الاشتباه وغيره ويحتمل الكسر أيضا وعن السّمعانى ضبطه بالفتح فيما كان اسم قبيلة فانّ حجر ثلث قبائل الأولى حجر ذي رعين والثّانية حجر حمير والثالثة حجر الأزد والأسلمي نسبة إلى اسلم بضمّ اللام قبيلة من الأزد من الأنصار وبالفتح قبيلة من قضاعة كما حكى عن المحقّق البحراني وذكره في الحاوي أيضا « 2 » وليس للرّجل ذكر في كتب الرّجال بمدح ولا قدح وانّما روى في الفقيه عن محمّد بن سليمان الدّيلمى عن أبيه عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) في باب ما جاء فيمن حجّ ولم يزر النّبى ( ص ) 43 إبراهيم بن أبي حفص أبو إسحاق الكاتب الضّبط حفص بالحاء المهملة المفتوحة وسكون الفاء ثمّ الصّاد المهملة التّرجمة قال النّجاشى إبراهيم بن أبي حفص أبو إسحاق الكاتب شيخ من أصحاب أبى محمّد العسكري عليه السّلم ثقة وجه له كتاب الردّ على الغالية وأبى الخطّاب انتهى ومثله بعينه في الفهرست بزيادة قوله له كتب منها كتاب الردّ اه فكونه من أصحاب العسكري ( ع ) مصرّح به في كلام النّجاشى والعلّامة في الخلاصة ونسختين من الفهرست بل زاد في نسختي الفهرست بين أبى محمّد ( ع ) وبين العسكري ( ع ) قوله الحسن بن علىّ ( ع ) فليس عدّه من رجال العسكري من خواصّ رجال ابن داود كما زعم وعلى اىّ حال ففي القسم الأوّل من الخلاصة انّه ثقة وجه اعمل على روايته انتهى وقد وثّقه في الوجيزة والبلغة وغيرهما أيضا 44 إبراهيم بن أبي حفصة مولى بنى عجل الضّبط حفصة بالحاء المهملة المفتوحة ثمّ الفاء السّاكنة ثمّ الصّاد المهملة المفتوحة ثمّ تاء التّانيث وبنو عجل بالعين المهملة المكسورة والجيم المنقّطة بواحدة السّاكنة ثمّ اللام حىّ من ربيعة منسوبون إلى عجل بن لجيم بن صعب بن علىّ بن بكر بن وائل وكان يحمق قيل له ما سمّيت فرسك هذا ففقأ احدى عينيها وقال سمّيتها الأعور التّرجمة قد عدّه الشيخ ره في رجاله إبراهيم هذا من رجال علىّ بن الحسين السجّاد ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّه لم يذكر هو ولا غيره في حقّه مدحا ولا قدحا فهو مجهول الحال وفي المنهج انّه ليس بابى اسحق الكاتب قطعا 45 إبراهيم بن أبي رجاء ذكره في جامع الرّوات هنا وحكى انّه في الكافي في باب حقّ الجوار من كتاب العشرة روى إسماعيل بن مهران عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) وأقول ذكره هنا اشتباه منشأه زيادة كلمة أبى في نسخته فهو إبراهيم بن رجاء الّذى يأتي التعرّض لحاله ان شاء اللّه تعالى وزعم التعدّد وذكره هنا بإضافة كلمة الأب إلى رجاء وبغير كلمة الأب في باب الرّاء كما صدر من جامع الرّوات لا وجه له والعلم عند اللّه تعالى 46 إبراهيم بن أبي زياد الكرخي الضّبط الكرخي نسبة إلى الكرخ بفتح الكاف وسكون الرّاء المهملة ثمّ الخاء المنقّطة من فوق محلّة ببغداد وقد اختلفت كتب الرّجال والأخيار في الرّجل ففي التهذيب روى رواية عن الحسن بن محبوب عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي عن أبي عبد اللّه عليه السّلم وبذلك ضبط في النّقد والمنهج ومشتركات الكاظمي ره ومقدّمة الحارثي وغيرها وهو المحكى عن المجلسي ره ومنها ما اسقط فيه كلمة أبى وضبط بإبراهيم بن زياد الكرخي كما في منتهى المقال ومشتركات الطّريحى ومحكى النّجاشى في ترجمة محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن مهران وكذا حكى عن الأمالي انّه روى عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن زياد الكرخي عن الصّادق ( ع ) وكذا حكى نحوها عن اخر اكمال الدّين ومثله رواية رواها الصّدوق ره في الفقيه ومنها ما اسقط فيه اسم الأب بالمرّة وعنون بإبراهيم الكرخي كرجال الشيخ ره حيث قال في عداد رجال الصّادق ( ع ) إبراهيم الكرخي بغدادىّ انتهى وحكى نحوه عن الكشي وزعم بعض الأواخر اتّحاد إبراهيم بن زياد هذا مع إبراهيم بن زياد الكوفي الأتى أبى ايّوب الخزّاز الثقة ومال إلى ذلك في منتهى المقال حيث استشهد لذلك بان صفوان وابن أبي عمير والحسن بن محبوب يروون عن أبي ايّوب واستشهد اخر بروايتهما جميعا عن الصّادق ( ع ) والكاظم ( ع ) وأنت خبير بانّ ذلك عنه قدّه لغريب ضرورة انّ اتّحاد الرّواة والمروىّ عنه انّما يكشف عن اتّحاد الطّبقة دون اتّحاد الرّجال وروايتهم عن أبي ايّوب لا ينافي روايتهم عن إبراهيم اخر هو ابن زياد أو ابن أبي زياد ولقد كان الأولى ان يبدل الاستشهاد له باستبعاده بانّه كيف يعقل الاتّحاد بعد كون أحدهما ابا ايّوب الخزّار والاخر ابن أبي زياد أو ابن زياد وكون أحدهما كوفيّا والأخر كرخيّا نسبة إلى كرخ بغداد كما هو صريح رجال الشّيخ ره أو كرخ ميسان الّذى هو بسواد العراق أو كرخ باجدّا الّذى هو بسرّ من رأى أو كرخ جدان قرب خانقين أو كرخ الرقّة بالجزيرة أو كرخ عبرتا بالنهروان أو كرخ خوزستان كما احتمل بعضهم كلّا من ذلك وتوهّم انصراف الكرخ إلى كرخ بغداد خطاء والّا لما قال الشّيخ ره في رجاله بعد نسبته إلى الكرخ انّه بغدادي فتامّل وممّا يشهد بعدم الاتّحاد ما تسمع من حكم العلّامة المجلسي بحسن إبراهيم بن أبي زياد مع انّ وثاقة أبى ايّوب اظهر من أن يخفى على مثل المجلسي وأيضا لو كان اتّحاد الاسم لمجرّد اتّحاد الرّاوى أو المروى عنه موجبا للإتّحاد للزم اتّحاد جمّ غفير من الرّوات المعلوم تعدّدهم وبالجملة فالأصل اعني القاعدة الّتى جرى عليها أهل الرّجال وأصحاب الحديث عند تعدّد

--> ( 1 ) الظاهر بطبق . ( 2 ) بضمّ اللام حيّ من جذام من القحطانيّة وآخر من خزاعة نهم وثالث من بني نهم من العدنانية .